ان قيام سورية بشراء انظمة <الاقحوان>من روسيا و التي تعد من احدث الانظمة المضادة للدروع في العالم ولم تستخدم حتى الآن في مواجهات فعلية و عاصفة الاحتجاجات التي اثارتها اسرائيل حول الصفقة خوفا من وصولها لايدي المقاومة في لبنان <كأن المقاومة بحاجة لها > بالإضافة الى تحديث انظمة الدفاع الجوي يشكل ليس له مثيل منذ عهد يوري اندربوف مما دفع الولايات المتحدة الى الغاء ضربة جوية كانت مقررة ضد سوريا و اعادة اعتبار روسيا عدو في العلن و نشر الدرع الصاروخي في اوروبا الشرقية. اما لماذا قامت روسيا بدعم اصدقائها في الشرق الاوسط بهذا الشكل غير المسبوق منذ تفكك الاتحاد السوفيتي فالسبب ببساطة هو تقاطع المصالح فروسيا اليوم ليست روسيا الامس ولا ايدلوجية لها سوى مصالحها وقد كانت خلال الخمسة عشر عاما الفائتة في مرحلة اعادة بناء شامل لذلك اهملت مصالحها الخارجية ليس في الشرق الاوسط فحسب وانما في الدول التي كانت دائرة في الفلك السوفيتي فكانت النتيجة انه لم يبقى من اصدقاء روسيا فما وراء القوقاز إلا ارمينيا<وذلك حتى الانتخابات التشريعية المقبلة> و وصل الحلف الاطلسي الى حدودها الجغرافية و الاقتصاد الروسي الجديد يعتمد على الثروات النفطية و الغازية المكتشفة في سبيريا و التي تمثل 80% من واردات الميزانية الروسية لذلك فروسيا معنية باستقرار أسعار النفط لان وجود روسيا كدولة عظمى اصبح يعتمد على هذا كما ان نفوذها المتنامي على اوروبا الغربية متعلق بصادراتها من الغاز و النفط اليها وهنا جاء دور الامريكان الذين يرغبون برؤية روسيا تنكمش خلف حدودها<ليتم تقسيمها فيما بعد> كما رغبوا باستمرار سيطرتهم على العالم من خلال الابقاء على سيطرتهم على منابع النفط الحالية في الخليج الاسلامي و على منابع النفط المستقبلية في بحر قزوين لذلك اعدوا لسلسلة من الانتفاضات في الدول المطلة على بحر قزوين لقلب انظمة الحكم الموالية لموسكو و كذلك في الدول التي من المحتمل ان تمرانابيب النفط فيها و لكن بسبب سوء الاوضاع الامنية في جنوب افغانستان تم تعديل مسار انابيب النفط لتمتد عبر جورجيا بعد ان كانت ستمر من طاجكستان<التي شهدت ديمقراطية مفاجئة> فكانت انتفاضة الاقحوان<جورجيا> و ثورة الارز في لبنان وتم التخطيط لاقتطاع المناطق الشرقية و الجنوبية من سوريا وطرد الشيعة من جنوب لبنان الى جنوب العراق والسنة من الساحل اللبناني الى الداخل السوري<لم يكن سيبقى على ساحل بلاد الشام سوى الطوائف التي ليس لديها عمق طائفي يحميها من وجهة النظر الأمريكية مثل العلويين و الموارنة والدروز> لحفظ امن و سلامة خط الانابيب الذي سينتهي في اسرائيل التي سيتم من خلالها تصدير معظم النفط لسائر انحاء العالم و الباقي منه عبر جنوب لبنان لان الخط سينقل حوالي عشرة ملايين برميل يوميافي البداية ولايوجدميناء في شمال اسرائيل قادر على تصريف و حمايةهذه الكمية دفعة واحدة لذلك تقرر مد جزء من الانابيب عبر جنوب لبنان مما سيؤدي لسيطرة اسرائيل على نهر الليطاني<كمورد مائي و ليس كحدود امنة> ويحقق مكسباًاضافياًلها الى جانب بقائها حاجة استراتيجية للولايات المتحدة وبالتالي استمرار الدعم الامريكي لها بهدف الحفاظ على سلامة انابيب النفط بعد ان ينضب النفط العربي .الروس علموا بالمشروع منذ بدايته وتركوا الولايات المتحدة تنفذه حتى وصل الى الحدود السورية التركية وفي هذه الاثناء قام حزب الله بأسر الجنود الصهاينة مما ادى الى شن اسرائيل عدوانها على لبنان الذي كان مقرراً في اواخر الصيف وقدمت سوريا و روسيا و ايران دعما هائل للمقاومة لان وجود و استمرار هذه الدول كان على المحك وانا لا اقلل من قدر المقاومة فالنصر لم يعتمد على احدث الاسلحة فحسب فاسرائيل لم تكن تقاتل بأسلحة من تنك وبعض اللبنانين الذين حاولوا طعن المقاومة في الظهر <ممن وعدوا بحكم دول الاقليات على الشاطئ السوري التي تقوم على اسس طائفية >بالإضافة الى عمالة و حماقة بعض الدول العربية التي خوفتها واشنطن من المشروع الإمبراطوري الصفوي المزعوم وعملائه في سوريا ولبنان <وهي ذات الدول التي كانت واشنطن تخوفها من المعسكر الشرقي وعملائه في سوريا ولبنان وليبيا سابقا > ورغم كل هذا كان النصر للمقاومة مما اثارحنق واشنطن التي كادت توجه ضربة لسوريا كما اسلفنا الذكر حيث قام الروس بنشر احدث انظمة الدفاع الجوي المتحركة وفي وقت قياسي وغطت كامل سوريا شبكة دفاعية بالإضافة الى قيام سوريا بتجربة صاروخ يطال كامل العمق الصهيوني وهو من انتاج سوري طوربالتعاون مع كورية الشمالية مما يعني أنه أصبح على خط الإنتاج وبحسب التقديرات الصهيونية فإن مواجهة شاملة مع دمشق ستكلف اسرائيل 200000قتيل مع العلم ان اسرائيل تضخم من قدرات اعدائها عادة لأغراض دعائية .